***
اللهُ
، وَأَسْمَاؤُهُ
الْحُسْنَى:
مَنْ
هُوَ؟ وَمَاذَا
يُرِيدُ
لِلْبَشَرِيَّةِ؟
كَمَا
وَصَفَ
نَفْسَهُ فِي
الْقُرْآنِ
الْكَرِيمِ
***
تَألِيف
حَسَن
عَلِي
النَّجَّار
1445 \ 2024
***
الْفَصْلُ
الأوَّلُ
***
الصِّفَاتُ
الْحِسِّيَّةُ
لِلهِ
،
سُبْحَانَهُ
وَتَعَالَى ،
دُونَ تَشْبِيه
***
أَعُوذُ
بِاللهِ مِنَ
الشَّيْطَانِ
الرَّجِيمِ
بِسْمِ
اللهِ
الرَّحْمَـٰنِ
الرَّحِيمِ
اللهُ
، سبحانهُ
وتعالى ، هوَ
الأحَدُ ،
وهوَ الصَّمَدُ
، الذي "لَمۡ
يَكُن لَّهُ ۥ
ڪُفُوًا
أَحَدُۢ"
(الإخْلَاصُ ،
112: 1-4) ، وهوَ
الذي "لَيْسَ
كَمِثْلِهِ
شَيْءٌ" (الشُّورَى
، 42: 11).
وبناءً على
ذلكَ ، فإنَّ الصفاتِ الْحِسِّيَّةِ
للهِ ،
سبحانهُ
وتعالى ،
المذكورةِ في
القرآنِ الكريمِ
والحديثِ
الشريفِ ، لا
تَعني أنها
كتلكَ التي
لمخلوقاتِهِ
، بما في ذلكَ
البشر. ولذلكَ
، فإنَّ ذِكْرَهَا
لا ينبغي أنْ
يُفهمَ منهُ
أنَّ
بالإمكانِ مقارنتَها
بالصفاتِ
الجسديةِ
للبشرِ ، كما
قالَ الطبريُّ
وعلماءُ
الأمةِ في
مختلفِ
القرون. [1]
وفيما يلي استعراضٌ
لأمثلةٍ على
هذهِ الصفاتِ
الإلهيةِ كما
وردتْ في
القرآنِ
الكريمِ ،
والتي تشملُ ذِكرَ
أنَّ اللهَ ،
عزَّ وجلَّ ،
قد استوى على
العرشِ ، وهوَ
يسمعُ ويَرى ،
وأنَّ لهُ
وجهٌ ويدانِ.
أوَّلاً ، في
تفسيرِهم
لآيةِ
الكُرسي ،
ذكرَ
المفسرونَ الثلاثةُ
، الْقُرْطُبِيُّ
والطَّبَرِيُّ
وابنُ كَثِيرٍ
، جزاهم اللهُ
خيراً عَنْ
جهودِهِم
العظيمةِ في
تفسيرِ كتابِ
اللهِ ، بأنَّ وَجْهَ
اللهِ ،
سبحانهُ
وتعالى ،
يُنيرُ
العرشَ.
وعندما يقومُ
المؤمنونَ
بالعباداتِ
وبصالحِ
الأعمالِ ،
فإنما
يريدونَ بها
وجهَ اللهِ ،
عزَّ وجلَّ ،
كما جاءَ في
الآياتِ
الكريمةِ
التالية (2: 115 ، 2: 272 ، 30: 38 ، 30: 39 ، 76: 9): [2]
وَلِلَّـهِ
الْمَشْرِقُ
وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا
تُوَلُّوا
فَثَمَّ وَجْهُ
اللَّـهِ إِنَّ
اللَّـهَ
وَاسِعٌ
عَلِيمٌ (الْبَقَرَةُ
، 2: 115).
فَآتِ
ذَا
الْقُرْبَى
حَقَّهُ
وَالْمِسْكِينَ
وَابْنَ
السَّبِيلِ
ذَلِكَ
خَيْرٌ لِلَّذِينَ
يُرِيدُونَ وَجْهَ
اللَّهِ
وَأُولَئِكَ
هُمُ
الْمُفْلِحُونَ
(الرُّومُ
، 30: 38).
وَمَا
آتَيْتُمْ
مِنْ زَكَاةٍ
تُرِيدُونَ وَجْهَ
اللَّهِ فَأُولَئِكَ
هُمُ
الْمُضْعِفُونَ
(الرُّومُ
، 30: 39).
إِنَّمَا
نُطْعِمُكُمْ
لِوَجْهِ
اللَّهِ
لَا
نُرِيدُ
مِنْكُمْ
جَزَاءً
وَلَا شُكُورًا
(الإنْسَانُ
، 76: 9).
ثَانِيَاً
، تُشيرُ
بعضُ آياتِ
القرآنِ
الكريمِ إلى
أنَّ اللهَ ،
سبحانهُ
وتعالى ، لهُ
عرشٌ يستوي
عليهِ ،
كما يلي:
إِنَّ
رَبَّكُمُ
اللَّـهُ
الَّذِي
خَلَقَ السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضَ
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
ثُمَّ
اسْتَوَىٰ
عَلَى
الْعَرْشِ (الأعْرَافُ
، 7: 54).
إِنَّ
رَبَّكُمُ
اللَّـهُ
الَّذِي
خَلَقَ السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضَ
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
ثُمَّ
اسْتَوَىٰ
عَلَى
الْعَرْشِ يُدَبِّرُ
الْأَمْرَ مَا
مِن شَفِيعٍ
إِلَّا مِن
بَعْدِ
إِذْنِهِ ذَٰلِكُمُ
اللَّـهُ
رَبُّكُمْ
فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا
تَذَكَّرُونَ (يُونُسُ ، 10: 3).
ثَالِثَاً
، تشيرُ
آيةُ الكُرسي (2:
255) إلى
أنَّ اللهَ ،
سبحانهُ
وتعالى ، لهُ كرسيٌّ ، يضعُ
قدميهِ عليهِ ، كما جاءَ
في الحديثِ
الصحيح. [3]
رَابِعَاً
، تخبرُنا
الآياتُ
الكريمةُ
التاليةُ
بأنَّ اللهَ ،
سبحانهُ
وتعالى ، لهُ
يدانِ يَبْسُطْهُما
بالرزقِ
لخلقهِ ،
وبالعونِ
للمؤمنينِ بهِ
، وبهما يُعطي
ما يشاءُ
ويمنعُ ما
يشاءُ لِمن
يشاءُ ، وهو
على كلِّ
شيءِّ قدير.
إنَّ
الْفَضْلَ بِيَدِ
اللَّـهِ
يُؤْتِيهِ
مَن
يَشَاءُ وَاللَّـهُ
وَاسِعٌ
عَلِيمٌ (آلِ
عِمْرَانَ ، 3: 73).
وَقَالَتِ
الْيَهُودُ يَدُ
اللَّـهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ
أَيْدِيهِمْ
وَلُعِنُوا
بِمَا
قَالُوا بَلْ
يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ
يُنفِقُ
كَيْفَ
يَشَاءُ (الْمَائِدَةُ
، 5: 64).
وَمَن
يُرْسِلُ
الرِّيَاحَ
بُشْرًا بَيْنَ
يَدَيْ
رَحْمَتِهِ (النَّمْلُ
، 27: 63).
تَبَارَكَ
الَّذِي بِيَدِهِ
الْمُلْكُ وَهُوَ
عَلَىٰ كُلِّ
شَيْءٍ
قَدِيرٌ (الْمُلْكُ
، 67: 1).
قُلِ
اللَّـهُمَّ
مَالِكَ
الْمُلْكِ
تُؤْتِي
الْمُلْكَ
مَن تَشَاءُ
وَتَنزِعُ
الْمُلْكَ
مِمَّن
تَشَاءُ
وَتُعِزُّ
مَن تَشَاءُ
وَتُذِلُّ
مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ
الْخَيْرُ إِنَّكَ
عَلَىٰ كُلِّ
شَيْءٍ
قَدِيرٌ )آلِ عِمْرَانَ
، 3: 26(.
وقد قدَّمَ
المفسرونَ
الثلاثةَ
التفسيراتَ
التاليةَ
للآيةِ
الكريمةِ 3: 26 ، التي
تذكرُ يدَ
اللهِ ،
عزَّ وجل:
يركزُ التفسيرُ
الأولُ على
أنَّ الخيرَ
والمُلكَ
والعزةَ بيدِ
اللهِ ،
سبحانهُ
وتعالى ،
يُعطيها
لِمنْ يشاءُ
وينزعُها ممن
يشاء. فهوَ قد
نزعَ شرفَ
تلقي رسالاتِ
اللهِ ، مِن
بني إسرائيلَ
، لكفرِهِم
بالمسيحِ
عيسى بنِ
مريمَ ، عليهِ
السلامُ ،
وبالرسالةِ
التي جاءَ لهم
بها من
ربِّهِم ،
ومنحَهُ
للنبيِّ
محمدٍ ، عليهِ
الصلاةُ
والسلامُ ، الذي
شرَّفهُ
ربُّهُ
باختيارِهِ
ليكونَ خاتَمَ
رسلِهِ ،
لتبليغِ
آخِرِ وأكملِ
رسالاتِهِ
للبشريةِ ، أي
القرآنِ
الكريم.
ويرجحُ التفسيرُ
الثاني أنَّ
الآيةَ
الكريمةَ قد
نزلتْ في
نصارى نجران ،
الذينَ كانوا
يعبدونَ
المسيح َ،
عليهِ السلامُ
، كإلهٍ لهم ،
بسببِ
قيامِهِ
بالمعجزاتِ
التي أتى بها
لِبني
إسرائيلَ ،
بهدفِ إقناعِهِم
أنهُ رسولُ
الله. فتردُّ
عليهِم الآيةُ
الكريمةُ
بأنَّ اللهَ ،
سبحانهُ
وتعالى ، وحدَهُ
القادرُ
على كلِّ شيء.
ويقولُ التفسيرُ
الثالثُ بأنَّ
هذهِ الآيةُ
الكريمةُ
كانتْ استجابةً
مِنَ اللهِ ، عزَّ
وجلَّ ، لدعاءِ
نبيهِ محمدٍ
، عليهِ
الصلاةُ
والسلامُ ،
بأنْ ينصُرَ
المسلمينَ
على
الدولتينِ
الفارسيةِ
والرومانية.
وقد تحققَ
ذلكَ عندما
انتصرَ
المسلمونَ على
الدولةِ
الفارسيةِ ،
ودخلَ الفرسُ
في الإسلامِ
ونشروه في
أرجاءِ آسيا
الأخرى.
وكذلكَ انتصرَ
المسلمونَ
على الدولةِ
الرومانيةِ ،
ودخلَ عربُ
وأتراكُ
المشرِقِ في
الإسلامِ ،
وامتدتْ
الدولةُ
الإسلاميةُ
إلى شَمالِ أفريقيا
كلِّهِ وإلى
الأندلسِ
وجزرِ البحرِ الأبيضِ
المتوسط. ولم
يبقَ مِنَ
الدولةِ الرومانيةِ
إلا دولَ
وشعوبَ
الشواطئِ
الشماليةِ منهُ.
وعندما
انتقلتْ
الخلافةُ
الإسلاميةُ إلى
العثمانيينَ
، توسعتْ
الدولةُ
الإسلاميةُ
لتشملَ
اليونانَ
وأجزاءَ
كبيرةٍ مِن أوروبا
الشرقيةِ
أيضاً.
خَامِسَاً
، تخبرُنا
آياتٌ عديدةٌ
مِنَ القرآنِ
الكريمِ
بأنَّ اللهَ ،
سبحانهُ
وتعالى ،
يَسمعُ ويَرى
، وتصفهُ 47 آيةٌ بأنهُ
"سميعٌ"
وعشرونَ آيةٍ
بأنهُ
"السميعُ."
وتصفهُ 42 آيةٌ بأنهُ
"بصيرٌ"
، وثلاثُ
آياتٍ بأنهُ
"البصيرُ"
، وهي:
الإسراء ، 17: 1 ، الشورى ، 42: 11 ، غافر ، 40: 20. وفيما يلي
أمثلةٌ مِن
هذهِ الآياتِ
الكريمة:
قَالَ
لَا
تَخَافَا إِنَّنِي
مَعَكُمَا أَسْمَعُ
وَأَرَىٰ (طَهَ ، 20: 46).
لَّقَدْ
سَمِعَ
اللَّـهُ
قَوْلَ
الَّذِينَ
قَالُوا
إِنَّ
اللَّـهَ فَقِيرٌ
وَنَحْنُ
أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ
مَا قَالُوا
وَقَتْلَهُمُ
الْأَنبِيَاءَ
بِغَيْرِ
حَقٍّ
وَنَقُولُ
ذُوقُوا
عَذَابَ
الْحَرِيقِ )آلِ عِمْرَانَ
، 3: 181(.
قَدْ
سَمِعَ
اللَّـهُ
قَوْلَ
الَّتِي
تُجَادِلُكَ
فِي زَوْجِهَا
وَتَشْتَكِي
إِلَى
اللَّـهِ وَاللَّـهُ
يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ
اللَّـهَ
سَمِيعٌ
بَصِيرٌ (الْمُجَادِلَةُ
، 58: 1).
سَادِسَاً
، تذكرُ لنا
الآيةُ
الكريمةُ 95: 4
أنَّ اللهَ
، سبحانهُ
وتعالى ، قد
خلقَ
الإنسانَ في
أحسنِ تقويمٍ
، بما في ذلكَ
صورةِ وجههِ
وعينيهِ
وأذنيهِ
ويديهِ
وقدميه.
لَقَدْ
خَلَقْنَا
الْإِنسَانَ فِي
أَحْسَنِ
تَقْوِيمٍ (التِّينُ
، 95: 4).
وقد فسر
الطبري وابنُ
كثيرٍ
الكلمةَ
الأخيرةَ في
الآيةِ
الكريمةِ ، أي
"تقويم" ،
بأنها "صورةٌ."
ووفاقَهُما
القرطبيُّ
على ذلكً التفسيرِ
، ولكنهُ
أضافَ بأنَّ
اللهَ ،
سبحانهُ وتعالى
، قد خلقَ
الإنسانَ على أحسنِ
صورةٍ ،
وهي صورتُهُ ،
عزًّ وجلَّ.
ولذلكَ ، خلقَ
للإنسانِ
وجهاً
وعينينِ
وأذنينِ
ويدينِ وقدمين
، ولكنْ مِن
غيرِ تشبيهٍ
لصفاتِ
الخالقِ الجسدية
ِ ، سبحانهُ
وتعالى. كما
أودعَ فيهِ خالِقُهُ
بعضاً مِنْ
صفاتهِ التي
نفخَها فيهِ ،
مثلَ العدلِ
والرحمةِ
وحُبِّ
الخيرِ ، وميزَهُ
عَنْ باقي
مخلوقاتِهِ
على الأرضِ
بتمكينِهِ
مِنَ المشيِّ
منتصباً على
قدمين ، ومِنَ
التفريقِ ما
بينَ الخيرِ
والشرِّ ،
ومِنَ القُدرةِ
على
الاختيارِ
بينهما. وقد
جاء هذا المعنى
أيضاً في
الآية
الكريمة 64: 3
، كما يلي:
خَلَقَ
السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضَ
بِالْحَقِّ
وَصَوَّرَكُمْ
فَأَحْسَنَ
صُوَرَكُمْ ۖ
وَإِلَيْهِ
الْمَصِيرُ
(التَّغَابُنُ
، 64: 3).
*** *** ***
***
مُلاحَظَاتٌ
اسْتِطْرَادِيَّةٌ
وَتَوْثيِقِيَّةٌ
***
[1] أنظر
البحث القيم
الذي نشره د.
محمد بن عبد
الله المقشي ،
بعنوان:
"القول في بعض
صفات الله تعالى
كالقول في
البعض الآخر"
، في "الألوكة
الشرعية" ،
بتاريخ
2\4\1439 هجرية ، 21\12\2017
ميلادية ،
والذي استعرض
فيه أقوال
وشروح وتفسيرات
علماء الأمة
في القرون
المختلفة ، في
موضوع صفات
الله الجسدية
، سبحانه
وتعالى ، والذي
يمكن قراءته
على الرابط
التالي:
https://www.alukah.net/sharia/0/123931/#ixzz6xlGDHqLL
القول
في بعض صفات
الله تعالى
كالقول في
البعض الآخر
(alukah.net)
[2] وهؤلاءِ
المفسرونَ
الثلاثةُ لهم
معرفة شاملة
بكتابِ اللهِ
وبسنةِ
رسولهِ
وبأقوالِ الصحابةِ
، فوظفوا ذلك
في الوصول إلى
أكثر من تفسير
للكلمة أو
الآية ،
ورجحوا
تفسيراً على
آخر ، بل
وانتقدوا بعض
الشروح
والمعاني
التي لا تتماشى
مع القرآن
الكريم ، خاصة
أن آياتِهِ تفسرُ
بعضَها بعضاً.
وأقدمهم
أبو جعفر محمد
بن جرير بن
يزيد الطبري ،
الذي ولد في
طبرستان (في
إيران) في عام 224 هجرية (840 ميلادية) وتوفى
في بغداد ، في
عام 310 هجرية (923 ميلادية).
أما كتاب
تفسيره
للقرآن
الكريم فهو
بعنوان:
"ْجَامِعُ
الْبَيَانِ
فِي تَأوِيلِ
آيِّ
الْقُرْآنِ"
، الذي استغرق
في كتابته حوالي
ست سنوات من
أواخر عمره ،
من عام 283 إلى عام 290 هجرية.
ويليه
زماناً محمد
بن أحمد بن
أبي بكر بن
فرح الأنصاري
القرطبي ،
الذي ولد في
قرطبة بالأندلس
، في العقد
الأول من
القرن السابع
الهجري ،
وتوفى في منية
بني خصيب ،
بصعيد مصر ،
في عام 671 هجرية (1272 للميلاد).
وكتاب تفسيره
للقرآن
الكريم بعنوان:
"الْجَامِعُ
لأحْكَامِ
الْقُرْآنِ
والْمُبَيِّنُ
لِمَا
تَضَمَنَهُ
مِنَ السُّنَّةِ
وآيِّ
الْفُرْقَانِ."
أما
ثالثهم
زماناً فهو
أبو الفدا
إسماعيل بن عمر
بن كثير ،
الذي ولد في
مَجْدَلِ
بُصْرَى ،
بجنوب سوريا ،
في عام 700 هجرية (1300 ميلادية) ،
ولكنه تعلم
وعاش في دمشق
حتى وفاته في
عام 774 هجرية (1372 ميلادية).
وعنوان كتابه
هو:
"تَفْسِيرُ
الْقُرْآنِ
الْعَظِيمِ."
***
وبالإضافةِ
إلى أعمالِ
المفسرينَ
الثلاثةَ ،
فقد استفادَ
هذا المؤلفُ
مِنْ كتابينِ
آخَرَينِ
شهيرينِ.
الأولُ مِنْ
تأليفِ
القرطبي ،
بعنوانِ:
"الأسنى في
شرحِ أسماءِ
اللهِ الحُسنى
وصفاتِهِ."
وهو منشور على
روابطَ عديدةٍ
في الشبكةِ
العالميةِ ،
منها:
Quranicthought Top|الأسنى
في شرح أسماء
الله الحسنى
وصفاته للقرطبي
( ط – المكتبة
العصرية )
والكتابُ
الثاني هوَ
مِنْ تأليفِ
أبي حامدٍ الغزالي
، المتوفي عام
505 ه \ 1111
م ،
بعنوانِ:
"المقصدُ
الأسنى في
شرحِ أسماءِ اللهِ
الحُسنى." وهو
منشور على
روابطَ
عديدةٍ في
الشبكةِ
العالميةِ ،
منها:
[3] انظرْ
الملاحظةَ
الاستطراديةَ
رقم 122 ،
المُلْحَقَةُ
باسمِ
"الْحَيِّ" ،
تبارَكَ
وتعالى ،
والتي
تُورِدُ
آياتٍ
وأحاديثَ عنْ
الكرسي. وهناك
رواية أخرى
لواحدٍ منَ
الأحاديثِ ،
كما يلي:
عن سعيد
بن جبير ، رضي
الله عنه ، أن
رسول الله ،
صلى الله عليه
وسلم ، قال:
"الكُرْسِيُّ
موضعُ
القدمينِ ،
والعرشُ لا
يقدرُ أحدٌ
قدْرَهُ "
(الألباني ، مختصر
العلو ، صحيح
موقوف: 45).